علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
83
كتاب المختارات في الطب
فيها الأورام والبثور . والقانون الواجب في مداواة أمراض العين صرف العناية إلى اصلاح مزاج الدماغ وتنقيته واستفراغ المواد المنبعثة منه إلى العين أو من غيره من الأعضاء بالفصد والحجامة ، وتقليل الأغذية وتلطيفها واصلاحها وتقوية العين وطليها بالأطلية المقوية والرادعة في مواقعها وتبديل مزاجها العارض . واما تفرق اتصالها فيداوى بالأدوية اليسيرة التجفيف على ما نفصّله في موضعه . ومن عرض له مرض في العين وبه صداع فليبدأ بالصداع ويجهد في ازالته مع صرف العناية إلى حال العين ، فإذا استقصى الإنسان العلاج وبالغ في التنقية واستفراغ المواد وصرفها عن العين ولم يغن شيئاً فليعلم أن المادة مستكنة في طبقات العين وهي رديئة غليظة لحجة تفسد ما يصل إلى العين من غذائها ولأن الدماغ في غاية الضعف . والأدوية التي تداوى بها العين ، اما مبردة كماء عنب الثعلب والهندباء والخس والخيار والقرع وماء الورد وماء عصا الراعي ، أو مسخنة كالفلفل والوج وماميران والسكبينج والحلتيت ، أو ملينة كبياض البيض ولعاب حب السفرجل وحكاك اللوز ولبن الجواري وماء الصمغ والكثيراء ، أو مجففة كالإثمد والتوتيا والاقليميا والاسفيداج والرصاص المحرق وطين شاموس ، أو منضجة كلعاب الحلبة والعروق والزعفران والميفختج فيه الخيبر ، أو المحللة كماء الرازيانج والأنزروت ، أو قابضة مقوية كالورد والصبر واشياف ماميثا والفيلزهرج وعصارة لحية التيس والشادنج والاقاقيا وماء الحصرم ، أو شديد الجلاء والتعفين كالقلقطار والزنجار والنوشاد وتوبال النحاس ، أو مخدرة كالأفيون والبنج وعصارة اللفاح والخشخاش ، فلنذكر واحداً واحداً من أمراض العين ومداواته . فصل في الجرب والحكّة في الجفن الجرب يحدث في باطن جفن العين وسببه خلط بورقيّ حادّ يتراكم